الذهبي
300
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وصحب أبا بكر بن مسعود النّحويّ مدّة ، وأخذ عنه العربيّة . وأجاز له أبو عليّ بن سكّرة ، وأبو بكر الطّرطوشيّ . قال الأبّار [ ( 1 ) ] : وكان فقيها حافظا ، محدّثا ، راوية ، مقرئا ، ضابطا ، مفسّرا ، أديبا . نزل في الفتنة قليوشة وأقرأ فيها . وولي الصّلاة والخطبة . أكثر عنه أبو عبد اللَّه التّجيبيّ وقال : لم أر أفضل منه ، ولا أزهد ، ولا أحفظ لحديث وتفسير منه . ولم أر بالبلاد المشرقية أفضل من أبي محمد العثمانيّ ولا أزهد ولا أورع . قال : وروى عن أبي الحجّاج : أبو عمر بن عيّاد ، وأبو العبّاس بن عميرة ، وأبو سليمان بن حوط اللَّه [ ( 2 ) ] . وتوفّي رحمه اللَّه في شوّال ، وله 86 سنة . 328 - يونس بن محمد بن منعة بن مالك بن محمد [ ( 3 ) ] . الإمام رضيّ الدّين أبو الفضل الموصليّ الإربليّ الأصل ، الشّافعيّ . والد الشّيخ كمال الدّين موسى وعماد الدّين محمد . ولد بإربل ، وتفقّه بالموصل على الحسين بن نصر بن خميس الجهنيّ ، وسمع منه كثيرا من حديثه . ثمّ انحدر إلى بغداد وتفقّه بها على أبي منصور سعيد بن محمد الرّزّاز .
--> [ ( 1 ) ] في تكملة الصلة . [ ( 2 ) ] وقال الضبّي : فقيه ، محدّث ، راوية عارف ، أديب . انتقل إلى مرسية في الفتنة وصار خطيبا بقليوشة من قرى مدينة أوريولة ، واقتنع ولم يتعرّض لظهور ، وكان قد غصّ به جماعة من الفقهاء بمرسية حين وصلها لمعرفته ، فسعى له في الخطبة بجامع قليوشة المذكورة وانتقل إليها . سمعت عليه بعض كتاب « الموطّأ » . ( بغية الملتمس ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( يونس بن محمد ) في : تاريخ إربل 1 / 74 ، ووفيات الأعيان 6 / 252 ، والإعلام بوفيات الأعلام 239 ، والعبر 4 / 238 ، ومرآة الجنان 3 / 406 ( 576 ه . ) و 415 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1 / 354 ، 355 رقم 321 ، وتاريخ الخلفاء 457 ، والنجوم الزاهرة 6 / 96 ، وشذرات الذهب 4 / 267 .